nosor


 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» لـيـنــيـن
الأحد أغسطس 09, 2009 11:04 am من طرف Admin

» مصطلحات لا بد منها
السبت ديسمبر 06, 2008 3:40 am من طرف الرد الاحمر

» الأمبريقية Empiricism/
السبت ديسمبر 06, 2008 3:37 am من طرف الرد الاحمر

» مصطلحات ومفاهيم
السبت ديسمبر 06, 2008 3:35 am من طرف الرد الاحمر

» الايديولوجيا
السبت ديسمبر 06, 2008 3:33 am من طرف الرد الاحمر

» العين تنهي تحديها لنظرية داروين (نظرية التطور)
السبت ديسمبر 06, 2008 3:31 am من طرف الرد الاحمر

» ما هي ألانثروبولوجيا ؟
الجمعة ديسمبر 05, 2008 12:49 am من طرف شيوعي

» الايديولوجيا
الخميس ديسمبر 04, 2008 9:33 am من طرف شيوعي

» فلسفة هيجل
الخميس ديسمبر 04, 2008 9:24 am من طرف شيوعي

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الفهرس
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
منتدى
التبادل الاعلاني
التبادل الاعلاني
التبادل الاعلاني
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blinklist  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Technorati  

قم بحفض و مشاطرة الرابط nosor على موقع حفض الصفحات

قم بحفض و مشاطرة الرابط nosor على موقع حفض الصفحات

شاطر | 
 

 القصور والعجز الذاتي في أحزاب وفصائل اليسار العربي ... دعوة الى النهوض والتوحد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 

هل يمكن نهوض اليسار العربي في وقت ظهور الاسلام السياسي في الدول العربية؟
1-نعم ،بحاجة للمزيد من العمل علي الصعيد العربي
100%
 100% [ 1 ]
2-لا ،لايمكن بسبب ظهور ما يعرف بالاسلام السياسي
0%
 0% [ 0 ]
مجموع عدد الأصوات : 1
 

كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
Admin
avatar

المساهمات : 74
تاريخ التسجيل : 02/07/2008

مُساهمةموضوع: القصور والعجز الذاتي في أحزاب وفصائل اليسار العربي ... دعوة الى النهوض والتوحد   الثلاثاء سبتمبر 30, 2008 11:13 am

غازي الصوراني
cdideology@yahoo.com
2004 / 9 / 15


منذ نشوء الأحزاب الشيوعية العربية في عشرينات القرن الماضي، و نشوء الحركات والأحزاب القومية في العقدين الرابع والخامس منه، ثم اقتراب بعضها من الاشتراكية، وتبني البعض الآخر للماركسية بعد هزيمة الخامس من حزيران 1967م، تعرضت مسيرة هذه الأحزاب لمتغيرات سياسية واجتماعية ناتجة عن تراكمات بطيئة ومتسارعة -تفاعلت واتسعت بتأثير مباشر من العوامل أو الظروف الموضوعية، الداخلية أو المجتمعية، والخارجية، ساهمت في تعميق الأزمة العامة، المتشابكة في مظاهرها السياسية والاقتصادية والاجتماعية من ناحية، والمتجذرة تاريخياً -في مجتمعاتنا - طوال القرون السابقة على القرن العشرين من ناحية ثانية، ما جعل حركة تلك التراكمات مرهونة في مسارها (أو نقطة تحولاتها) بآليات وأدوات التطور الداخلي المشوه والتابع، أو بآليات الهيمنة الخارجية، دون تأثير واضح أو ملموس لأحزاب اليسار العربي في مسار وحركة هذه التراكمات التي وصلت طوال المئة عام الماضية -في اكثر من منعطف- إلى ذروة نشاطها، أو نقطة تحولاتها، معلنة ميلاد "مرحلة جديدة" أو بالأحرى أزمة جديدة، إن على صعيد الوطن العربي كله، أو على صعيد أي قطر من أقطاره، ومع كل إطلالة لهذه المرحلة أو الأزمة المتجددة، اعتادت أحزابنا، الشيوعية واليسارية القومية، إن تخرج إلى جماهيرها ببيان أو خطاب سياسي يعلن بان " شعبنا يتعرض اليوم لمرحلة جديدة اكثر قسوة، وأشد خطراً مما سبقها… الخ" وهو خطاب يعيد إنتاج ذات المعاني أو المضامين رغم اختلاف الألفاظ في هذه المرحلة عما سبقها، ورغم إدراك النخب القيادية في هذه الأحزاب، أن مجتمعاتنا العربية انتقلت، وتنتقل عند كل منعطف أو مرحلة جديدة إلى درجات من الهبوط والتراجع الذي يصيب شكل وجوهر تطورهما السياسي -الاقتصادي-الاجتماعي، اكثر انحداراً وعمقاً مما سبقها، ذلك إننا لم نستطع طوال حركة تراكم وتعاقب تلك المراحل أو المنعطفات، في التاريخ الحديث أو المعاصر، ان نحقق عبر أي منها خطوة أو نقلة نوعية إلى الأمام -عدا تجربة اليمن الجنوبي التي حملت منذ بدايتها عوامل تفجرها وانهيارها- يستوي في ذلك صراعنا التناحري مع العدو الخارجي أو صراعاتنا السياسية وتناقضاتنا الطبقية الداخلية التي كانت - ومازالت- محصلتها أو نتيجتها الرئيسية، تقدم الشرائح الطبقية العليا واستحواذها على الثروة والموارد من ناحية، وتحكمها في مقدرات ومصالح الأغلبية الساحقة من الجماهير الفقيرة من ناحية ثانية، نستدل على ذلك بوضوح شديد من قراءتنا -على سبيل المثال- لتطور العلاقات الاجتماعية منذ بداية القرن العشرين إلى اليوم، حيث تحكم في مقدرات شعوبنا حفنه من كبار الملاك، أشباه الإقطاعيين بالتجاور مع القمم العشائرية، والنخب القبلية من المشيخات أو "الأمراء"، على مساحة الوطن العربي كله، ثم وفي سياق التراكمات الاجتماعية وضرورات تحولاتها المعاصرة، ولدت المرحلة الجديدة وأدواتها "البورجوازية" المشوهة، التابعة، من أحشاء الرموز والعلاقات الطبقية السابقة عليها دون أي شكل من أشكال التناقض أو القطيعة معها، أو إزاحتها، كما حصل في علاقة البورجوازية الأوروبية مع نقيضها الإقطاعي، بل على العكس عندنا، تشكل نوع من اختلاط المسئوليات والمصالح، ارتبط بظاهرة اختلاط أو تداخل الطبقات أو الأنماط الاجتماعية للشرائح العليا، وهي ظاهرة مازالت ممتدة حتى يومنا هذا، بهذه الدرجة أو تلك، وفق شكل تطور هذا البلد أو القطر أو ذاك، ولما كان من المستحيل في ظروف التطور المشوه والتابع- أن ترتقي شرائح "البورجوازية" العربية إلى "بورجوازية وطنية" أو أطر طبقية متبلورة ومستقلة في تحديد مصالحها السياسة والاقتصادية، فقد تحولت تدريجياً بحكم واقعها وتبعيتها إلى النمط الكومبرادوري الذي اصبح في ظروف العولمة الراهنة سمه رئيسة لمعظم بلدان الوطن العربي، التي بات وصفها اليوم بدولة الكومبرادور، وصفاً معبراً عن طبيعة التحالف الحاكم في كل منها من ناحية، ومعبراً أيضاً عن حالة الرضوخ والاستسلام لنظام العولمة الإمبريالي المهيمن من ناحية ثانية في مقابل تصاعد النزعة العنصرية الصهيونية ، ليس على حساب الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني فحسب، بل باتجاه التوسع صوب المحيط العربي والإقليمي كله، بعد أن تطور التحالف الإمبريالي الأمريكي الصهيوني ، تحالفاً عضوياً غير مشروط، دفع بالدور الوظيفي لدولة العدو الإسرائيلي، إلى حالة إمبريالية صغرى على الصعيد الإقليمي كله، في حين تحولت معظم بلدان النظام العربي ، من علاقة التبعية طوال الخمسين عاماً الماضية، إلى حالة تقترب من الاحتواء الكامل لسياسات وشروط الإمبريالية الأمريكية، التي بدأت تمارس في ظروف العولمة الراهنة دورها الجديد مع حلفاء الأمس ، الحكام العرب ، وهو دور يقوم على الهيمنة المباشرة، وإملاء الشروط ، بعد إن تم شطب كل أشكال التحالف الظرفي السابق معهم، وتجييره لحساب التحالف العضوي الإستراتيجي مع "إسرائيل" تحت بصر وسمع النظام العربي الذي أصبحت معظم دوله-المحكومه بالمواقف والمصالح الكومبرادورية- تمارس دورها في إلحاق شعوبها ومجتمعاتها بمنظومة العولمة الأمريكية.

والمفارقة أننا في ظل سيطرة الشرائح الكومبرادورية، والبيروقراطية العليا ،على منظومة الدولة القطرية العربية، في إطار العولمة، نلاحظ نضوج الظروف الموضوعية الداخلية في المجتمعات العربية بصورة واسعة، اكبر بما لا يقاس ،من أي مرحلة سابقة طوال العقود الماضية، في مقابل تراجع وانهيار العامل الذاتي أو الأحزاب اليسارية العربية التي فقدت إلى حد كبير دورها الطليعي والجماهيري ، الذي فرضته بنضالاتها في مراحل وعقود سابقة لم تكن الظروف الموضوعية ناضجة فيها بهذه الحدة أو الوضوح، المعُبَّر عنه في تنوع اشكال المعاناة والحرمان والاضطهاد الطبقي والقومي المسلط على الجماهير الشعبيه الفقيرة ، بصورة لم تعهدها من قبل، ما جعلها تبحث عن مخرج لازمتها عبر الانتماء إلى مختلف الحركات والتيارات الدينية من جهة أو الى الاحباط واليأس من جهة ثانية .

المفارقة الثانية في هذا الجانب، تتجلى في فقدان شعوبنا، أو مجتمعاتنا العربية، للأفكار التوحيدية المركزية الوطنية، أو القومية، أو التقدمية الأممية، التي سادت منذ ثلاثينيات القرن العشرين حتى نهايته، حيث تراجعت وغابت مع بداية هذا القرن الحادي والعشرين، لحساب الرؤية أو الفكرة المركزية الدينية السلفية من ناحية أو لحساب الليبرالية الجديدة ، وصورتها العربية المشوهة في إطار مقتضيات العولمة الرأسمالية من ناحية ثانية، ما يجعل من البحث عن أسباب فشل اليسار العربي ، قضية ملحة تتخطى ضرورات البحث في العوامل الخارجية أو الظروف الموضوعية- على أهميتها- لتذهب صوب مواجهة أسباب هذا الفشل ،وتشخيصها وتحليلها في اطار العامل الذاتي أو العلاقات الداخلية لاحزاب اليسار العربي، والتداعي لإعادة بناء هذه الأحزاب عبر برامج واليات تنظيمية وفكرية وسياسية، تتوافق مع الحاجة الملحة للتغييرالداخلي الديمقراطي الجذري ،المطلوب البدء بالخطوات اللازمة له باعتباره هدفاً مركزياً يستجيب للظروف الموضوعية الراهنة التي باتت مثقلة بنضوج ثمارها ، التي قاربت عبر تراكماتها المندفعة بعوامل داخلية وخارجية، إلى الوصول إلى حالة من السقوط والتعفن في مستنقع المجتمع العربي الذي تتزايد فيه مظاهر التخلف والخضوع والاحتواء ،في موازاة "نجاح" الاستراتيجية الأمريكية -الصهيونية في تحقيق مشروعها في السيطرة والاستحواذ على مقدرات شعوبنا وإعاقة تطورها، وهي استراتيجية مازالت حتى اللحظة قادرة على تحقيق المزيد من أهدافها العدوانية ، طالما ظلت القوى الشعبية اليسارية، الماركسية، معطلة فاقدة للقدرة على التواصل والنمو والتوسع في أوساط جماهيرها ، بسبب تشوهها الأيديولوجي ،وتراجع هويتها الفكرية الواضحة المعالم ،الذي أدى إلى تراجعها التنظيمي والسياسي ،وعجزها في ظروف موضوعية تفرض على جماهيرنا الشعبية الفقيرة أشكالا غير مسبوقة من المعاناة والاستغلال والقهر الوطني والقومي والطبقي، بحيث بات قطاعاً واسعاً من هذه الجماهير يصرخ بعفوية وصدق: أين قوى اليسار؟ وما سر غيابها في اللحظة الراهنة التي تتطلب حضورها وممارستها لدورها في موازاة السلطات الكومبرادورية -البيروقراطية الحاكمة من ناحية، وفي موازاة الحركات الدينية الماضويه وتعصبها الذي دفع -وسيدفع-صوب المزيد من الأزمات من ناحية ثانية؟ تتساءل هذه الجماهير،التي عرف بعضها، وعاش بعضها الآخر، صمود ونضالات قوى اليسار في مرحلة تاريخية سابقة، يترحمون عليها اليوم، دون إدراك للحالة التي وصلت إليها أحزابنا اليسارية، الشيوعية والماركسية، من تفكك وتشرذم وتراجع يؤذن بانهيارها، فلماذا وصلنا إلى هذه الحالة من التشتت والضعف؟
في محاولة الإجابة على هذا السؤال، لابد من دعوة كافة المناضلين في صفوف الأحزاب والفصائل اليسارية العربية، إلى التواصل ،دونما تعصب أو جمود ، مع تاريخها النضالي ، الذي ترك بصماته في تاريخ وعقل وذاكرة هذه الأمة، شَرط أن يكون ذلك التواصل، مدخلاً لاستكمال التجربة التنظيمية أو أحياؤها أو الدعوة إلى التوسع فيها عبر مراجعتها ونقدها، انطلاقاً من قناعتنا بأهمية تفعيل دور ونشاط العامل الذاتي ونقصد بذلك ، الحزب الماركسي في بلادنا، الذي تعرض وواجه -ومازال- في مسيرته النضالية وتوسعه التنظيمي، لظروف وممارسات قاسية من الأنظمة الحاكمة من ناحية وعلاقات اجتماعية متخلفة و معقدة محكومة للماضي، بكل ما يحتويه من سلفية مغلقة وتراث وعادات وتقاليد من ناحية ثانية، وهي علاقات مازالت حتى اللحظة ركيزة رئيسة من ركائز العلاقات الاجتماعية المؤثرة -بهذه الدرجة أو تلك عَلى وعي كافة الشرائح والقوى الاجتماعية عموماً ، والوعي العفوي للجماهير الشعبية خصوصاً، رغم نضوج الظروف الموضوعة -التي أشرنا إليها- وما أفرزته من أشكال المعاناة والحرمان والاستغلال والاضطهاد للأغلبية الساحقة من الجماهير العربية، لكن، يبدو أن استمرار تشوه وتخلف العلاقات الاجتماعية، ارتبط دوماً بتشوه وعجز عملية التطور الاجتماعي العربي، تاريخياً وراهناً ،عن إستكمال مقومات مشروعها النهضوي ،الحضاري، الصناعي من ناحية، وتفتيتها وتجزئتها ومن ثم تعمق تبعيتها وتخلفها من ناحية ثانية، الأمر الذي أتاح إمكانية استمرار الأنماط الاجتماعية القديمة، وتداخلها مع الأنماط الرأسمالية المشوهة الحديثة والمعاصرة، دونما أي تغيير جوهري في منظومة القيم السلفية والاجتماعية المتوارثه في الوعي الاجتماعي والعفوي العام، خاصة وان النخب الحاكمة - التقليدية والكومبرادورية- الجديدة حرصت على استمرار بقاء تلك القيم وتسخيرها في خدمة مصالحها الطبقية، الأمر الذي أضاف مزيداً من التعقيدات والأحمال الثقيلة في وجه الأحزاب اليسارية العربية التي قد تواجه اليوم، رفضاً مزدوجاً يتمثل الجانب الأول والأخطر منه في الطبقة الحاكمة لدول النظام العربي، التي تدرك بوعي خطر الحركات والأحزاب اليسارية، على وجودها، وهي بالتالي تعلن وتمارس عداؤها وملاحقتها واضطهادها لقوى اليسار ،من موقع وعيها بمصالحها، أما الجانب الثاني فهو يتمثل في الرفض العفوي غير الواعي أو المدرك لمصالحه في أوساط الجماهير الشعبية من جهة، أو غير المدرك لدور ومصداقية اليسار، في نضاله من اجل إلغاء كل أشكال الاستغلال والاضطهاد والمعاناة ،التي تتعرض لها هذه الجماهير من جهة ثانية، هنا تتبدى المهام الصعبة والمعقدة أمام الحركات والأحزاب اليسارية العربية، في نضالها من اجل تحقيق أهدافها، وهي مهام تصبح اكثر صعوبة وتعقيداً مع حالة الهبوط الليبرالي وسمات وعيه المشوه في بلادنا ، والانتشار الكمي الهائل للتيارات الدينية، جنباً إلى جنب مع أزمة اليسار على الصعيد العالمي وانهيار التجربة السوفياتية، وما تلا هذه التحولات من مقولات رأسمالية حول "نهاية التاريخ" وسقوط الايديولوجيا "وفشل الاشتراكية" ،وانتصار الرأسمالية…الخ ، إلى آخر المفاهيم الطارئة من الديمقراطية الليبرالية وحقوق الإنسان والحكم الصالح والجندر..الخ التي تصب في خدمة العولمة الرأسمالية، وتقوم بدورها في تخفيف بشاعة ممارساتها واضطهادها واستغلالها للشعوب الفقيرة في كوكبنا .
كل هذه المؤشرات،الداخلية والخارجية، تشكل معاً وحدة واحدة ،تتفاعل كل عناصرها ومكوناتها ضمن برامج محددة، تهدف إلى عرقلة نشاط الأحزاب والحركات اليسارية الماركسية في كل أركان هذا الكوكب ، ما يفرض على هذه الأحزاب أعباءً إضافية ، معنوية ومادية ثقيلة ، تضاعف من حجم المسئوليات والدور والتضحيات الملقاة على عاتقها، الأمر الذي يفرض على هذه الأحزاب إعادة النظر في كافة مظاهر ومؤشرات التراجع التنظيمي والفكري والسياسي، وإعادة بناء العلاقات الداخلية فيها وصولاً إلى وحدة الحزب التي تجسد -بصورة نوعية- وحدته وهويته الفكرية، وتوحده التنظيمي، ووحدة موقفه السياسي في هذه المرحلة الأكثر صعوبة وقساوة من كل ما سبقها من مراحل ، بحيث باتت أحزاب وفصائل اليسار العربي، أو ما تبقى منها، عبر مجموعات أو أنوية أو أفراد، أمام اختيارات صعبة تحمل في طياتها كثيراً من المعاناة والمخاطر، من هنا يأتي إدراكنا بأهمية المراجعة من اجل إعادة البناء والنضال من اجل تحقيق أهدافنا وبرامجنا التي تجسد وحدها صورة المستقبل الذي تتطلع إليه مجتمعاتنا وجماهيرنا العربية في هذه المرحلة من اجل النهوض والتقدم، فبما أننا لا نريد، ولا نستطيع، إن نتحرر من تاريخنا وليس بوسعنا إن نتجاهل الحاضر الراهن ، وظروفه وملابساته المعقدة، فقد بات التواصل مع الماضي النضالي شرطاً ومدخلاً للبحث في الضرورات المتغيرة، ليس فقط في إطار الحاضر بكل ضغوطاته، ولكن أيضاً في إطار المستقبل برحابته وأبعاده الوطنية والقومية وتلاحمها الوثيق بالبعد الإنساني في الإطار الأممي الذي يجب أن نسهم في بنائه واستعادته لدوره على الصعيد العالمي .
ذلك اننا نتفق انه بدون أن نمتلك رؤية فكرية مستقبلية ،مشرقه وزاهرة، تطغى على الحاضر وتتخطاه، سيكون من العسير علينا ان نتقدم كأحزاب أو حركات يسارية من جهة ،وتصبح عملية التحرر القومي، والتغيير السياسي والاجتماعي الداخلي، غائبة أو مغيبة لحساب المزيد من الهزائم والتراجعات ،في ظل استمرار نمو عوامل التخلف والارتهان والخضوع من جهة ثانية، إذ ليس من المبالغة في شئ حينما نعيد التأكيد بوعي وإدراك ومسئولية ،أن قوى اليسار الماركسي العربي ،أحزابا أو انوية أو مجموعات أو أفراد، وبالرغم مما تتعرض له من تفكك وتشرذم، مازالت هي القوى القادرة على امتلاك الرؤية الفكرية، السياسية، الاقتصادية والاجتماعية، النقيضة لرؤية العولمة ونظريتها الليبرالية الجديدة وممارساتها المتوحشة، ذلك إن رؤيتنا تمثل اليوم -كما بالأمس ،النقيض الواقعي والممكن والحقيقي ،لكل مؤشرات الهزيمة والتخلف والانحطاط السياسي والاجتماعي في بلادنا، في هذه المرحلة، ليس على المستوى القطري، وإنما على المستوى القومي العربي بما هو كتلة اقتصادية وجغرافية وحضارية واحدة، تشكل وحدتها اليوم ضرورة من ضرورات مواجهة العولمة الرأسمالية من ناحية، واطاراً تقدمياً انسانياً يشكل جزءاً لا يتجزأ من المنظومة الأممية التقدمية من ناحية ثانية ،وفي هذا السياق، يتجلى المغزى من أهمية البحث في الضرورات المتغيرة، بما تحتويه من صفة التواصل والاستمرارية، التي قد لا تنفع معها بعض الرؤى والآليات السابقة، لكي نباشر في عملية التجديد والتجدد، وبناء إطار الحركة اليسارية أو الاشتراكية العربية-كاطار في المدى المنظور- باعتبارها العملية الوحيدة، التي ستولد ديناميات الفعل والقدرة على تحقيق هدف أن نكون حزباً عربياً طليعياً وجماهيرياً في آن معاً ، وهو أمر مرهون اولاً بتفعيل دور من بقي في إطار اليسار العربي ،أحزابا أو فصائل أو انوية أو مجموعات أو أفراد ، صامداً ومكافحاً متمسكاً بمبادئه وهويته الفكرية، دون أي لبس أو تلفيق باسم الليبرالية أو غيرها من المفاهيم الهابطة، ذلك إن تفعيل الدور المطلوب يتطلب إعادة القراءة العميقة للماركسية ،واعتمادها كمنهج وطريقة في كل تطبيقاتها على واقعنا العربي، على أن يترافق ذلك مع إعادة تشكيل الحياة الداخلية لهذه الأطر والمجموعات بما يخدم هدفنا المركزي في وحدة اليسار العربي بالمعنى التنظيمي والفكري والسياسي ، وفي ترابط وتماسك هذه العناوين وتجسيدها لكافة تفاصيل ومكونات الواقع العربي المعاش، أما الأمر الثاني فيقوم على إدراكنا بأهمية تفعيل العلاقة الجدلية بين القطرى والقومي، وتوحدهما كشرط لازم لعملية التغيير والتقدم الداخلي المنشود من ناحية، ولتوفير الإمكانات المطلوبة في مواجهة الهينمة الإمبريالية/ الصهيونية وادواتها في بلادنا من ناحية ثانية، إذ أن هذه العلاقة الجدلية، ترتقي اليوم، بصورة لاخيار فيها، ولا مناص منها، بحيث أصبحت مخرجاً جبرياً وحيداً -علاوة على موضوعيته- لخلاص شعوبنا ونهوضها وتقدمها، بما يقتضي منا التعامل مع هذه الجدلية، المخرج، بوعي وبتفاعل اختياري إيجابي، وهو الموقف، الكفيل وحده، بتأمين الإمكانات الحقيقية الواقعية، لحركة اليسار العربي وآلياته المتصلة والمتشابكة والفعالة ،التي ستعيد إحياء نشاط ودور اليسار العربي بأشكال ومضامين جديدة، تقوم على ترابط آليات الفعل الوطني والقومي صوب وجهة موحدة تنطلق من وحدة المسار والمصير اليوم وفي المستقبل، وفق رؤية تقدمية ماركسية متجددة وموحدة في إطارها الإنساني الاممي الأشمل راهناً ومستقبلاً.
ولكن رغم توافقنا -بهذه الدرجة أو تلك- على هذه الرؤية التي تدعو إلى وحدة اليسار العربي، عبر الحوار الهادئ والموضوعي من اجل إغناء الفكرة ،وترسيخ القناعة بها، قبل البدء بأي خطوة عملية صوبها، نتقدم بالسؤال: هل ثمة إمكانية للخروج من الأزمة الراهنة ،الفكرية والتنظيمية والسياسية، التي تصيب كافة أحزاب اليسار العربي؟ وهل ثمة إمكانية لتقدم هذه الأحزاب إلى الأمام لتعلب دورها في مواجهة المرحلة الجديدة؟ ونجيب بلا أي لبس أو غموض ، و بكل صدق ووضوح و ثبات ، نعم هناك إمكانية واسعة للخروج من هذه الأزمة التي تصغر كثيراً أمام تاريخنا النضالي و أمام مكامن القوة التي نمتلكها ، المتمثلة في وجودنا المادي في كافة أقطار الوطن العربي و العالم كله ، إلى جانب وجودنا في وجدان و عقول قطاعات واسعة من جماهيرنا الشعبية العربية ، بل و امتداد هذا الوجود لدى قطاع هام في أوساط المثقفين العرب ، و أخيراً هذا الرصيد الواسع المتناثر على مساحة الوطن العربي من الكوادر و الأعضاء و الأصدقاء الملتفين حول أحزاب و فصائل اليسار بعواطفهم و عقولهم فخورين بماضيها متطلعين إلى دورها كنواة للنهوض الوطني و القومي والانساني.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://nosor.ace.st
 
القصور والعجز الذاتي في أحزاب وفصائل اليسار العربي ... دعوة الى النهوض والتوحد
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
nosor :: الاقسام الثقافية :: مقالات واراء-
انتقل الى: