nosor


 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» لـيـنــيـن
الأحد أغسطس 09, 2009 11:04 am من طرف Admin

» مصطلحات لا بد منها
السبت ديسمبر 06, 2008 3:40 am من طرف الرد الاحمر

» الأمبريقية Empiricism/
السبت ديسمبر 06, 2008 3:37 am من طرف الرد الاحمر

» مصطلحات ومفاهيم
السبت ديسمبر 06, 2008 3:35 am من طرف الرد الاحمر

» الايديولوجيا
السبت ديسمبر 06, 2008 3:33 am من طرف الرد الاحمر

» العين تنهي تحديها لنظرية داروين (نظرية التطور)
السبت ديسمبر 06, 2008 3:31 am من طرف الرد الاحمر

» ما هي ألانثروبولوجيا ؟
الجمعة ديسمبر 05, 2008 12:49 am من طرف شيوعي

» الايديولوجيا
الخميس ديسمبر 04, 2008 9:33 am من طرف شيوعي

» فلسفة هيجل
الخميس ديسمبر 04, 2008 9:24 am من طرف شيوعي

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الفهرس
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
منتدى
التبادل الاعلاني
التبادل الاعلاني
التبادل الاعلاني
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية live      

قم بحفض و مشاطرة الرابط nosor على موقع حفض الصفحات

قم بحفض و مشاطرة الرابط nosor على موقع حفض الصفحات

شاطر | 
 

 حزب العمال الشيوعي التونسي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
che
عضو برونزي
عضو برونزي
avatar

المساهمات : 36
تاريخ التسجيل : 04/09/2008

مُساهمةموضوع: حزب العمال الشيوعي التونسي   الأحد سبتمبر 28, 2008 11:43 am

إن تطور المبادلآت قد خلق بين بلدان العالم علآقات جد وثيقة إلى درجة فرضت على حركة تحرر الطبقة العاملة ان تكون حركة عالمية. وقد اصبحت كذلك منذ زمن بعيد.

وبما ان حزب العمال الشيوعي التونسي يعتبر نفسه فصيلا من فصائل جيش الطبقة العاملة العالمي وجزء من حركتها الشيوعية، فإنه يسعى إلى تحقيق نفس الهدف الذي تسعى إليه الأحزاب الشيوعية الماركسية اللينينية في جميع البلدان الأخرى، هذا الهدف الذي تحدده طبيعة المجتمع البرجوازي ومجرى تطوره.

وإن ما يميز هذا المجتمع بصورة أساسية هو تنمية الإنتاج السلعي القائم على علاقات الإنتاج الرأسمالية حيث تعود ملكية الجزء الأكبر والأهم من وسائل الإنتاج وتداول السلع إلى طبقة قليلة العدد، أي البرجوازية بينما يتكون معظم السكان من بروليتاريين وأنصاف بروليتاريين مرغمين بحكم وضعهم الإقتصادي على بيع قوة عملهم باستمرار أو بصورة دورية للرأسماليين وعلى تكوين مداخيل الطبقات العليا في المجتمع بفائض القيمة الذي يولده عملهم غير الخالص.

وما انفك مجال علاقات الإنتاج الرسمالية يتسع مع اطراد تحسن التقنية الذي يتسبب في ازدياد الأهمية الإقتصادية للمؤسسات الكبرى ويفضي إلى القضاء على صغار المنتجين المستقلين بتحويل جزء منهم إلى بروليتاريين وبتقليص دور الآخرين في الحياة الإقتصادية والإجتماعية واضعا إياهم جميعا تحت تبعية كاملة لرأس المال.

إن التناقض الأساسي لنمط الإنتاج الرأسمالي بين الطابع الإجتماعي للإنتاج والشكل الرأسمالي لتملك ثمرته وما ينجر عنه من تناقض بين التطور الهائل للإمكانيات الإنتاجية للرأسمالية التي تسعى إلى الحصول على أكبر قدر ممكن من الربح وبين انخفاض القدرة الشرائية لملايين العمال، يجعل تسويق البضائع المنتجة بكميات متزايدة عسير أكثر فأكثر.

إن فيض الإنتاج الذي يظهر في أزمات صناعية متفاوتة الحدة تتبعها فترات ركود ، هو نتيجة حتمية لتطور القوى المنتجة في المجتمع البرجوازي. وتؤدي هذه الأزمات وفترات الركود بدورها إلى مزيد انهيار المنتجين الصغار وتبعية العمل المأجور لرأس المال وإلى اطراد التردي الذي يلحق بظروف الطبقة العاملة.

وهكذا فإن ظروف تحسين التقنية الذي يعني الزيادة في إنتاجية العمل وفي الثروة الإجتماعية، يؤدي في المجتمع البرجوازي إلى تفاقم الفوارق الطبقية واتساع الهوة بين المالكين وغير المالكين كما نتج عنه، بالنسبة للجماهير الكادحةالمتسعة صفوفها باطراد، تنامي عدم الإطمئنان على المستقبل وازدياد البطالة وشتى ألوان الحرمان.

ولكن كلما نمت وتطورت هذه التناقضات الخاصة بالمجتمع البرجوازي، فإن غضب الجماهير الكادحة والمستغَلة ضد المستغِلين، حاد أكثر فأكثر. وفي نفس الوقت، فإن تحسين التقنية الذي يدفع نحو مركزة وسائل الإنتاج ومشركة سيروة العمل في المؤسسات الرأسمالية، يسرع بخلق الإمكانيات لقيام الثورة الإجتماعية التي تشكل الهدف النهائي لكل نشاط الحركة الشيوعية العالمية، الترجمان الواعي عن حركة الطبقة العاملة.

إن الثورة الإجتماعية، بقضائها على الملكية الخاصة لوسائل الإنتاج وتحويلها إلى ملكية اجتماعية وتنظيمهاالمعقلن للسيرورة الإجتماعية للإنتاج من أجل ضمان الرخاء والتطور المتناسق لكل أفراد المجتمع، تقضي على انقسامه إلى طبقات وعلى الفوارق الناجمة عن هذا الإنقسام وتحرر الإنسانية جمعاء بوضعهاحدا لكل أشكال استغلال جزء من المجتمع لجزئه الآخر.

إن دكتاتورية البرولتاريا أي استيلاء الطبقة العاملة على السلطة السياسية التي تمكنها من قمع كل مقاومة يبديها الإستغلاليون، هي الشرط الحاسم لانتصار الثورة الإجتماعة ولتطوير المجتمع اقتصاديا وثقافيا، على طريق الإشتراكية فالشيوعية.

ولكي تكون الطبقة العاملة قادرة على أداء رسالتها، فإن الشيوعيين ينظمونها في حزب سياسي مستقل، معارض لكل الأحزاب البرجوازية، يتولى قيادة جميع جوانب نضالها الطبقي ويكشف لها التعارض القطعي بين مصالحها ومصالح الراسمماليين ويبين المحتوى التاريخي والشروط التي لابد منها لإنجاز الثورة الإجتماعية كما يبين لكافة الفئات الكادحة والمستغَلة الأخرى تعارض مصالحها مع بقاء الرأسمالية وارتباط خلاصها وانعتاقها بالثورة الإشتراكية. ويدعو الحزب الشيوعي (الماركسي اللينيني) كل الكادحين والمستَغَلِّين إلى الانخراط في صفه شريطة تبنيهم لوجهة نظر الطبقة العاملة التي ارسى دعائمها النظرية قادتها التاريخيون ماركس، أنجلس، لينين، ستالين.

ومنذ مطلع القرن العشرين تقريبا بلغت الرأسمالية العالمية مرحلتها العليا: الإمبريالية.

إن الإمبريالية أو الرأس المال المالي هي ذاك المستوى العالي من تطور الإقتصاد الرأسمالي حيث اكتست التجمعات الاحتكارية أهمية حاسمة. واندمج الرأس مال البنكي البالغ درجة تمركز قصوى مع نظيره الصناعي وحيث اكتسى تصدير رأس المال أبعادا كبرى وبدأ التقاسم الترابي.

ولا تضع الامبريالية حدا لتناقضات المجتمع الرأسمالي بل تبلغ هذه التناقضات في ظلها حدتها القصوى وخاصة منها التناقضات الأساسية التالية:
التناقض بين رأس المال والعمل.
التناقض بين الشعوب والأمم المضطهدة من جهة والقوى الامبريالية التي تستغلها وتضطهدها من جهة ثانية.
التناقض بين الدول الأمبريالية والتجمعات الاحتكارية نفسها.

إن احتداد هذه التناقضات التي تنخر النظام الرأسمالي العالمي وتقيم في وجهه تيارين ثوريين عظيمين: حركة الطبقة العاملة في البلدان الراسمالية وحركة الشعوب والأمم المضطهدة في المستعمرات والبلدان التابعة يجعل من الامبريالية عشية الثورة الاشتراكية، مما أعطى السمة الرئيسية لعصرنا باعتباره عصر الامبريالية والثورة الاشتراكية.

إن الحروب الإمبريالية من أجل السيطرة على العالم وكسب الأسواق وخنق القوميات الصغيرة والضعيفة لا مفر منها في ظل هذا الواقع.

وفي هذا الإطار تندرج كل من الحربين العالميتين. وقد شكلت الحرب الإمبريالية العالمية الأولى وانتصار ثورة أكتوبر العظيمة بقيادة الحزب البلشفي في روسيا إيذانا ببداية الأزمة العامة للرأسمالية ومرحلة انهيارها كي تترك مكانها للإشتراكية.

وقد فتحت ثورة أكتوبر المنتصرة عمليا عهد الثورات البروليتارية ونجم عنها تناقض أساسي جديد يسهم في تعميق الأزمة العامة للرأسمالية، هو التناقض بين النظام الإشتراكي والنظام الرأسمالي.

وشكلت الحرب العالمية الثانية وما أدت إليه من انتصار عدد من بلدان أوروبا وآسيا على النظام الرأسمالي وتكون المعسكر الإشتراكي وتقهقر الاستعمار في معظم المستعمرات، طورا ثانيا من أطوار الأزمة العامة للرأسمالية.

إن سيرورة ذلك الانهيار وهذا الانتصار لا تتطور بصورة خطية بل تمتد على فترة تاريخية كاملة. وبالرغم من حتمية انتصار الحركة الثورية البروليتارية ومن كونها حركة صاعدة فهي تشق طريقها عبر الصعوبات واحتمال الانتكاسات والثورات المضادة. وقد حصل ذلك فعلا بعد الانتصارات التي حققتها غداة الحرب العالمية الثانية.

لقد عادت الرأسمالية إلى مختلف البلدان التي سعت إلى بناء الاشتراكية في مقدمتها الاتحاد السوفياتي الذي مثل عامة النموذج الذي استلهمت منه معظم التجارب الأخرى. ان النقائص والانحرافات والأخطاء التي طبعت التجربة السوفياتية والمتعلقة أساسا بفهم شروط قيادة الصراع الطبقي خلال المرحلة الانتقالية وطرق وأشكال تجسيد الديمقراطية الاشتراكية من خلال مختلف العلاقات القائمة بين الحزب والدولة والجماهير وأساليب تكثيف تنمية القوى المنتجة، إضافة إلى تأثيرات الحصار الإمبريالي الرجعي من الخارج وقد أدت إلى تفسخ العديد من العناصر في الحزب والدولة والمنظمات الشعبية والمهنية وتحولها إلى قوى بيروقراطية تعرقل تطور المجتمع بأسره. وقد تمكنت هذه العناصر بعد وفاة ستالين من السيطرة نهائيا على السلطة وإيقاف عملية البناء الإشتراكي وإعادة الرأسمالية في شكلها البيروقراطي وإرساء نظام دكتاتوري في الداخل، إمبريالي هيمني في الخارج.

لقد شكلت إعادة الرأسمالية في الاتحاد السوفياتي وفي معظم الديمقراطيات الشعبية وانحراف أغلبية الأحزاب الشيوعية في البلدان الرأسمالية الأساسية ضربة قاسية للحركة العمالية والاشتراكية العالمية خاصة وللسيرورة التاريخية الثورية عامة. وبعودة الرأسمالية إلى ألبانيا في الآونة الأخيرة انحل أحد التناقضات الأساسية الأربعة التي ميزت عصرنا منذ انتصار ثورة أكتوبر العظيمة وهو التناقض بين النظام الاشتراكي والنظام الراسمالي. ولكن وبقطع النظر عن كل هذه النكسات وما ألحقته من أضرار فادحة بقضية البروليتاريا فإن الثورة الإشتراكية لا تزال الأفق الوحيد لخلاص الانسانية. وهي مسالة مطروحة للحل بأكثر إلحاح من ذي قبل يحتمها النضج المطرد للأوضاع الموضوعية في العالم.

إن مختلف محاولات ترميم النظام الرأسمالي من الداخل عن طريق تثوير آلات الانتاج وطرق تنظيم العمل باستبدال نمط بآخر لتحقيق مقاييس عالية من الانتاجية والأرباح واحتواء مطالب العمال وضمان استمرارية إعادة انتاج العلاقات الرأسمالية في المجتمع أو عن طريق إدخال نوع من التداول على السلطة بين الفرق الليبيرالية قليدية والفرق الاشتراكية الديمقراطية أو عن طريق تعديل علاقات الهيمنة بين الدول الامبريالية والبلدان التابعة أو عن طريق التلويح بالوفاق والسلم وتشديد الحملات حول الديمقراطية وحقوق الإنسان على المستوى الدولي وفرض"إصلاحات ليبيرالية" على بعض الدكتاتوريات. إن ذلك كله لم ولن يغير من جوهر النظام الرأسمالي في شيء ولم ولن يمكنه من تجاوز تناقضاته وأمراضه الهيكلية وانعكاتسها الاجتماعية والسياسية التي ما انفكت تتفاقم على مستوى البلد الواحد أو في علاقات الدول ببعضها ولا من تجاوز طبيعته العدوانية والاستعمارية.

إن "النظام العالمي الجديد" الذي تلوح به الإمبريالية الأمريكية بعد انهيار المعسكر الشرقي بقيادة الاتحاد السوفياتي واندماجه كليا ضمن العالم الرأسمالي التقليدي، هو نظام يهدف إلى بسط هيمنة هذه الإمبريالية وفرض نيرها على النطاق العالمي عن طريق العنف والبربرية. وتشكل حرب الخليج شاهدا على الأهداف الرجعية والاستعمارية لهذا النظام. وهو ما من شأنه أن يعمق التناقضات الأساسية لعصرنا ويطرخ بأكثر الحاح على الانسانية ضرورة الخيار بين الاشتراكية أو البربرية.

وتلقى على عاتق الطبقة العاملة الرسالة التاريخية المتمثلة في تحقيق الثورة الاجتماعية وانقاذ البشرية من ويلات الاستغلال والبربرية الرأسمالية. ولقد تراكم خلال الحقبة الممتدة من ثورة أكتوبر إلى الآن من التراث النظري والتجربة العملية ما يتيح لها أداء الرسالة بنجاح وتماسك. والطبقة العاملة، وهي تناضل من أجل الاشتراكية، مدعوة إلى رص صفوفها على الصعيد العالمي يقودها في ذلك الشعار الأممي "ياعمال العالم اتحدوا". إن وحدة النضال بين العمال لا يمكن أن تتحقق خارج المبادئ الماركسية اللينينية ودون القطيعة التامة مع التشويهات البرجوازية والبرجوازية الصغيرة بمختلف تلويناتها اليمينية واليسراوية للنظرية الاشتراكية والمواكبةالمستمرة للتحولات العالمية على مختلف الأصعدة العلمية والتقنية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية حتى تضل الماركسية اللينينية تلك النظرية المتجددة والمبدعة.

اتجاه تطور الرأسمالية في تونس والمهمة التاريخية للطبقة العاملة

تمثل تونس جزء لا يتجزأ من الوطن العربي يجمع شعبها بشعوبه وحدة اللغة والأرض والتاريخ والثقافة والطموح إلى الوحدة وبناء الأمة العربية الحرة والمستقلة والديمقراطية والتقدمية على أنقاض التجزئة التي تسبب فيها الاستعمار وأدامها الاستناد إلى الطغم الرجعية العربية وعلى الكيان الصهيوني العرقي و الفاشي المنغتصب لأرض فلسطين وغيرها من الأراضي العربية.

ولقد كانت تونس قبل مجيء الاستعمار الفرنسي بلدا اقطاعيا يرزح تحت حكم البايات الخاضعين لسلطة الدولة العثمانية التي كانت تسيطر على معظم الأقطار العربية. ومنذ الثلث الأول من القرن الماضي أصبحت محل أطماع القوى الرأسمالية الأوروبية (فرنسا، أنجلترا، إيطاليا ...) التي بدأت تغزوها عن طريق السلع ثم عن طريق التسليف النقدي والحصول على امتيازات إلى أن حولتها مع مطلع الستينات إلى شبه مستعمرة. ومنذ 1881 تحولت تونس إلى مستعمرة فرنسية. وتتمثل أهم نتيجة لذلك على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي في إدخال نمط الانتاج الرأسمالي الذي أصبح تدريجيا النمط المهيمن في المجتمع وانجر عنه انهيار الاقتصاد الطبيعي والانتاج الحرفي وتقهقرهما. غير أن هـذا التطور تم وفـق مصالح الاحتكارات الاستعمارية مما أدى إلى تعطيل قوى الانتاج الاجتماعية. ومن نتائج هذا التحول أيضا عزل تونس عن محيطها القومي العربي ومحاولة القضاء على ذاتيتها.

ووضعت الهيمنة الاستعمارية الشعب التونسي بجميع طبقاته وجها لوجه مع البرجوازية الاستعمارية والكمبرادوريين التونسيين والعائلة المالكة والملاكين العقاريين المتعاونين مع جهاز الدولة الاستعماري.

ومنذ 1956 تحولت بلادنا إلى مستعمرة جديدة تابعة للإمبريالية الغربية (الأمريكية والفرنسية) بعد أن اضطر الاستعمار المباشر بفضل نضال الشعب التونسي وشعوب المستعمرات والبلدان التابعة إلى التقهقر. لكن غياب قيادة ثورية على رأس حركة التحرر الوطني مكن جناح بورقيبة من الاستيلاء على السلطة بدعم من المحتل.

وتواصل في ظل الهيمنة الاستعمارية الجديدة توسع علاقات الانتاج الرأسمالية وانخرام علاقات الانتاج ما قبل الرأسمالية. إن نمط الانتاج المهيمن حاليا في مجتمعنا هو الرأسمالية غير أنها من النوع التابع والمتخلف. مما يجعل الانتاج السلعي الصغير يحتل مكانة هامة علاوة على تواصل وجود بقايا علاقات انتاج قديمة (بعض أشكال المؤاكرة...) وإن كانت تتفكك وتتجه نحو الذوبان.

إن القوى الامبريالية التي تسيطر على بلادنا وتستعبدها سياسيا بالارتكاز على البرجوازية الكبيرة تهدف إلى نهب ثروات تونس واستغلال سكانها الكادحين وجعلها سوقا لرساميلها ولبضائعها وتوظيف موقعها الاستراتيجي ضمن مخططاتها التوسعية والعدوانية، كل ذلك من أجل تكديس الأرباح القصوى.

فكلتاهما ـ الإمبريالية والرجعية ـ تقفان حاجزا أمام تطور اقوى المنتجة لمجتمعنا وبالتالي تعطل تطور اقتصاد وطني يلبي حجة الشعب، وتشددان استثمار الطبقة العاملة وتفقير الفلاحين وانهيار المنتجين الصغار والمتوسطين وتفاقم البطالة وانتشار مظاهر البؤس والفاقة والإجرام والتفسخ المادي والمعنوي في المجتمع، كما تقفان حاجزا أمام ممارسة الشعب لسيادته وتعوقان التطور العلمي والثقافي للبلاد، ويستمر معهما عزل الشعب التونسي عن باقي الشعوب العربية والسعي إلى محو ذاتيته.

إن الدولة التونسية بمختلف أجهزتها العسكرية والبوليسية والقضائية والإدارية والسياسية دولة بورجوازية معادية للديمقراطية. لا شعبية ولا وطنية، بها تنظم البورجوازية الكبيرة العميلة والاحتكارات والدول الامبريالية نهبها لثروات البلاد واستغلالها واضطهادها للطبقات الشعبية.

وبناء على ذلك تشق المجتمع التونسي تناقضات أساسية ثلاثة:
التناقض بين الشعب (الطبقة العاملة وأنصاف البروليتاريين، الفلاحون الفقراء والصغار، البورجوازية الصغيرة المدينية) وبين الإمبريالية (وخاصة الأمريكية والفرنسية) والبرجوازية الكبيرة المحلية (الخاصة والبيروقراطية).
التناقض بين الفلاحين وبين البرجوازية الزراعية وبقايا الاستغلال ما قبل الرأسمالي.
التناقض بين الطبقة العاملة والبرجوازية.

ويشكل أولها التناقض الرئيسي في مجتمعنا خاليا ويرتبط بحسمه التناقضان الآخران.

ويشكل ثلاثتهما أجزاء سيرورة ثورية واحدة ذات مظهرين وطني وطبقي تنتهي بالقضاء على الهيمنة الامبريالية وأداتها الطبقية المحلية. لذلك فإن الثورة في المرحلة الحالية ببلادنا هي ثورة شعبية ديمقراطية ووطنية.

وتمثل الطبقة العاملة نسبة هامة من السكان النشيطين وما تنفك صفوفها تتعزز بوافدين جدد نتيجة التوسع المطرد لعلاقات الانتاج الرأسمالية. ونظرا لخصائصها النوعية فإنها تمثل طبقة المستقبل، على عاتقها يلقى انجاز المهمات الوطنية والديمقراطية كمرحلة نحو الاشتراكية فالشيوعية. ولا يمكن للطبقة العاملة التونسية أن تؤدي رسالتها دون أن تكون منظمة بصفة مستقلة عن كل الأحزاب البرجوازية والبرجوازية الصغيرة بمختلف أقنعتها في حزب سياسي، المجسد الواعي لمصالحها والذي حتمته الخيانة التاريخية للحزب المسمى زيفا الحزب "الشيوعي" التونسي وفشل مختلف التيارات الشعبوية الرجوازية الصغيرة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
حزب العمال الشيوعي التونسي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
nosor :: القسم الفكري :: الحركات اليسارية في العالم-
انتقل الى: